يُعد هذا الكتاب من الأعمال الأساسية في فكر برديايف، حيث يحلل التناقض الجذري والدرامي بين حاجة الإنسان للعزلة (ككائن فردي حر وروحي) ووجوده داخل المجتمع (ككائن جماعي مقيد بالمادة والأدوار).يدور الكتاب حول ثنائية "الـ أنا" (الفردية والروح) مقابل "الـ نحن" (الجماعة والمادة). يرى برديايف أن العزلة هي الشرط الضروري لاكتشاف الذات الحقيقية والحقيقة الروحية والحرية الإبداعية، في حين أن المجتمع غالبًا ما يفرض قيودًا وتشيئًا (تحويل الإنسان إلى شيء) ويغرق الفرد في الزيف والجمود.صراع الوجود: الحياة الإنسانية هي صراع أبدي بين نزعة الفرد نحو التميز الروحي والحرية (العزلة الإيجابية)، وقوة المجتمع التي تميل إلى توحيد الناس وتسويتهم وفق قوالب خارجية.نقد "العالم الموضوعي": ينتقد برديايف العالم الاجتماعي الموضوعي المُفرض على الإنسان، والذي يسرق أصالته ويحوله إلى رقم في آلة.العزلة بوصفها شرطًا للخلاص: لا يعني برديايف بالعزلة الهروب الأناني، بل هي اللحظة الضرورية للاتصال بالله (أو بالمطلق) وللإبداع الأصيل الذي يخدم المجتمع من موقع حر وليس من موقع التبعية.المجتمع الحقيقي (الجماعة): يميز بين "المجتمع" كمؤسسة مادية قاهرة، و"الجماعة" كشركة حرة للأشخاص في الحب والإبداع المشترك، والتي تنشأ من عزلات أفراد أحرار.