(في مديح الرواية) كتاب أكثر من رائع يطرح في مختلف فصوله موضوع أو مسائل تتعلّق بفن القصة نابعة من جوهر الجهد المقروء، لا من نظريات وأفكار، كما يعلمنا فيه الرائع بهاء طاهر فى جزئه الأول كيف نقرا الروايه ..و كما قال اتمنى ان اجمع الروايات التى اتكلم عنها وان كنت احببتها قبل ان اقرائها ..و فى جزئه الثانى يتكلم عن اشخاص مثل فتحى غانم ولطيفه الزيات وعبدالفتاح الجمل وصالح مرسى باسلوب جميل. فقال (اشخاص لم اعرف عنهم الا القليل).
قد يجد القارئ مع ذلك أن الكتاب يزعم ما ينبغي أن يكون عليه الفن الروائي. إنّ الرواية الآن تعيشُ ـ إبداعاً ـ أزهى عصورها. ولا يكاد حتّى القارئ النهم أن يجد الوقت الكافي لمتابعة كل الإنتاج الجديد. لكن دون أن يكون لذلك أي صدى حقيقي في المجتمع المعني. ولولا قلّة من القرّاء لا أعرف بأي معجزة ما زالت باقية في هذه الظروف، وما زالت قادرة على فرز الأعمال الجيّدة وإبقائها حيّة في ذاكرتنا الثقافية؛ لولا هذه القلّة المكافحة للظروف الطاردة، لاندثر فنّ الرواية مثلما لقيَ فن المسرح. إلى هذه القلّة الوفيّة إذن التي أعلّق عليها آمالاً تتجاوز إنقاذ الرواية، فإنّي أُهدي هذا الكتاب.