من الجدير بالذكر أن ابن سينا لم يكن يتكسب بعلاج البشر، وإنما كان يقوم بكل ذلك من عظيم حبه لعمل الخير حيث كان يقوم بعلاج الناس دون مقابل، ولعل أهم ما قام به ابن سينا هو علاجه للأمير نوح، الذي فشل كل الأطباء في ذلك الوقت في علاجه بينما استطاع ابن سينا إيجاد العلاج المناسب له، الأمر الذي دفع الأمراء إلى أن يفتحوا له أبواب مكاتبهم لينهل العلم الغزير منها وهو في سن الثامنة عشرة عن هذا الاكتشاف العظيم كتب الأستاذ الدكتور محمد خليل عبد الخالق في مجلة الرسالة، قال فيه: "... قد كان لي الشرف في عام 1921 م أن قمت بفحص ما جاء في كتاب القانون في الطب، وتبيَّن لي أنّ الدودة المستديرة التي ذكرها ابن سينا هي ما نسميه الآن بالإنكلستوما". استطاع ابن سينا بتوفيق من الله أن يقدم للبشرية أهم الاكتشافات التي تجاوزت ذلك العصرمن حيث القدرات والإمكانات المتاحة وقتها، فإليه يعود اكتشاف عدد كبير من الأمراض التي ما زالت موجودة في وقتنا الحاضر؛ إذ إنه أول من عرف عن وجود طفيلة الإنكلستوما والتي أطلق عليها اسم الديدان المعوية، وذكرها بالتفصيل لأول مرة، ووضح الأعراض الذي تُسببها عند وجودها داخل جسم الإنسان.